محمد بن أحمد الفاسي

257

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وذكر صاحب البهجة ، أنه أوصى ألا تهلب عليه الخيل ، ولا تطلب عليه السروج ، وأن يدفن بين الغرباء . وكان مولده في ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وخمسمائة . وذكر أبو شامة : أنه بنى القبة التي على مقام إبراهيم عليه السلام . والدراهم المسعودية ، المتعامل بها ، منسوبة إليه في غالب ظني . واللّه أعلم . 2786 - يوسف بن محمد بن محمد بن محمد بن عمران الطنجي . المؤدب بالحرم الشريف : هكذا وجدته منسوبا بخط شيخنا ابن سكّر ، وسألت عنه السيد العلامة تقى الدين الفاسي ، فذكر أنه كان فقيها صالحا عابدا ورعا زاهدا كريما محسنا إلى الفقراء ، وكان شيخ الفقراء برباط ربيع ، وعمل فيه صهريجا من ماله ، وبيض الرباط ، وعمر فيه أماكن ، ثم انتقل إلى المدينة بعد أن أقام بمكة أكثر من ثلاثين سنة ، ومات بها في سنة خمس وسبعين وسبعمائة ، ودفن عند شهداء أحد ، رضى اللّه عنهم . 2787 - يوسف بن محمد عطية : [ . . . . . . . . . . ] « 1 » . 2788 - يوسف بن محمد بن عمر بن علي بن محمد بن حموية ، الأمير فخر الدين ، المعروف بابن الشيخ ، ويقال ابن شيخ الشيوخ ، الجويني : أمير مكة ، جهزه إليها الملك الكامل ، سنة تسع وعشرين وستمائة ، لإخراج راحج ابن قتادة ، وعسكر الملك المنصور صاحب اليمن في جيش كثيف ، فاستولوا على مكة ، ثم أخرجه منها راجح في صفر سنة ثلاثين . وكان وزير الملك الصالح أيوب بن الكامل ، وقام بتدبير الأمر بعده ، حتى وصل ولده المعظم توران شاه ، وتهيأت له السلطنة ، فلم يقبلها ، ثم قتل بإثر ذلك ، في رابع ذي القعدة سنة سبع وأربعين وستمائة بالمنصورة من دمياط ، وحمل إلى القاهرة ، فدفن في تربته بالقرافة ، وكان ذا رأى وعقل ودهاء وشجاعة وكرم ، وله شعر ، منه قوله [ من الطويل ] : عصيت هوى نفسي صغيرا فعند ما * رمتني الليالي بالمشيب وبالكبر أطعت الهوى عكس القضية ليتني * خلقت كبيرا وانتقلت إلى الصغر

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .